وزير الصحة يطلق مبادرة «نور صغير» في يناير بتكلفة 1.8 مليار جنيه لعلاج أورام الأطفال
تستعد وزارة الصحة والسكان لإطلاق برنامج قومي جديد يستهدف اكتشاف أورام الأطفال في مراحلها المبكرة، اعتبارًا من يناير 2027، من خلال المبادرة الرئاسية «نور صغير»، التي تستهدف تقليل الوقت اللازم لتشخيص الإصابة بنسبة لا تقل عن 20%، ورفع فرص الشفاء عبر التدخل الطبي السريع، بإجمالي تكلفة تصل إلى نحو 1.8 مليار جنيه.
وتابع الدكتور خالد عبدالغفار، وزير الصحة والسكان، خلال اجتماع عقده لمراجعة الاستعدادات النهائية للمبادرة، خطة تنفيذ البرنامج الذي يمثل أول منظومة قومية متكاملة للكشف المبكر عن أورام الأطفال في مصر، مع توفير مسار علاجي واضح يبدأ من الاشتباه في الإصابة وينتهي بالتشخيص الدقيق وتلقي العلاج المناسب.
وتركز المبادرة على ستة أنواع من الأورام الأكثر شيوعًا وقابلية للشفاء، وفقًا للمبادرة العالمية لسرطان الأطفال التابعة لمنظمة الصحة العالمية، وهي سرطان الدم الليمفاوي الحاد، وليمفوما هودجكين، وليمفوما لاهودجكين، وورم ويلمز، والورم الدبقي منخفض الدرجة، والورم الأرومي الشبكي.
وتستهدف المنظومة الأطفال منذ الولادة وحتى سن 18 عامًا، من خلال إدراج إجراءات اكتشاف العلامات التحذيرية داخل الخدمات الصحية المقدمة بالفعل، بدلًا من الاعتماد على فحوصات منفصلة، حيث تشمل زيارات التطعيمات ومتابعة النمو وفحوصات السمع والكشف المدرسي، إلى جانب فحص المنعكس الأحمر للعين لدى حديثي الولادة والرضع.
وفي إطار ضمان وصول الخدمات إلى مختلف الفئات، تتضمن الخطة التوسع في تغطية الوحدات الصحية بالمناطق الريفية والنائية، وتدريب أكثر من 25 ألفًا من أعضاء الفرق الطبية على رصد المؤشرات المبكرة للأورام، وتحديد الحالات التي تستدعي الإحالة إلى الجهات الطبية المتخصصة.
وتعتمد المبادرة على منظومة إحالة من ثلاثة مستويات، تبدأ بوحدات الرعاية الصحية الأولية والعيادات المدرسية، ثم عيادات التشخيص المبكر، وصولًا إلى مراكز أورام الأطفال المتخصصة التي تتولى تقديم العلاج وفق البروتوكولات الطبية المعتمدة، مع متابعة كل حالة حتى استكمال مراحل العلاج.
كما تتضمن المبادرة برامج لتوعية الأسر بعلامات الإنذار المبكر وسبل التعامل معها، من خلال الخط الساخن 15335، إلى جانب توفير الرعاية العلاجية بالتعاون مع منظومة التأمين الصحي ومراكز أورام الأطفال المتخصصة.
ووجه وزير الصحة بإنشاء آلية متخصصة لتقديم الدعم النفسي للأطفال المصابين وأسرهم، ومتابعة احتياجاتهم خلال مراحل التشخيص والعلاج، بما يضمن ألا تقتصر المبادرة على مواجهة المرض طبيًا، وإنما تمتد إلى مساندة الطفل وأسرته طوال رحلة العلاج.





